أسباب رفض دعوى الطرد للغصب ليست مجرد عبارة قانونية تُذكر عرضًا في أسباب الأحكام… بل هي الخطر الحقيقي الذي قد يُسقط دعواك بالكامل وأنت تظن أن موقفك القانوني قوي ولا تشوبه شائبة.
إذا كنت قد رفعت دعوى طرد للغصب، أو تفكر في اتخاذ هذا الطريق لاسترداد حيازة عقار، فغالبًا يدور بداخلك قلق صامت لا تحب الاعتراف به…
خوف من أن تقضي المحكمة بالرفض فجأة…
أو أن تعتبر أن النزاع ليس غصبًا بل علاقة إيجارية أو وضع يد مشروع…
أو أن تفشل في إثبات ركن الغصب رغم قناعتك التامة أنك المالك وصاحب الحق…
أو الأسوأ: أن تضيع سنوات من التقاضي لتكتشف أن الدعوى رُفعت على غير الطريق الصحيح.
والحقيقة التي لا يدركها كثيرون أن أسباب رفض دعوى الطرد للغصب لا تتوقف عند سبب واحد واضح، بل قد تكون نتيجة تفصيلة صغيرة جدًا: عقد غير كافٍ لإثبات الحيازة، عدم توافر عنصر الغصب المادي، وجود سند قانوني بيد المدعى عليه، خطأ في صياغة الطلبات، أو حتى رفع الدعوى قبل توافر شروطها القانونية.
المشكلة أن أغلب المتقاضين يدخلون دعوى الطرد بالغصب اعتمادًا على فهم شائع وخاطئ بأنها “دعوى سهلة وسريعة”، دون إدراك أنها من أدق دعاوى الحيازة، وأن أي خلل في الإثبات أو التكييف القانوني — مهما بدا بسيطًا — يجعل المحكمة ملزمة برفض الدعوى.وفي النهاية يفاجأ الكثيرون بحكم صادم…
لا طرد…
لا استرداد للحيازة…
ولا حماية قانونية للمركز القانوني للمدعي.

في هذه المقالة ستتعرف بالتفصيل على أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، والحالات الأكثر شيوعًا التي تقضي فيها المحاكم بالرفض، والأخطاء القاتلة التي يجب تجنبها قبل رفع الدعوى، وكيف تُحصّن موقفك القانوني منذ البداية حتى لا تضيع حقوقك أمام القضاء.
- ما معنى دعوى طرد للغصب؟
- ما الفرق بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الإخلاء؟
- شروط قبول دعوى الطرد للغصب
- هل يجب إنذار واضع اليد قبل رفع دعوى الطرد للغصب؟
- ما هي المحكمة المختصة بنظر دعوى الطرد للغصب؟
- كم تستغرق دعوى الطرد للغصب؟
- هل تخضع دعوى الطرد للغصب للتقادم؟
- ما هي أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
- هل عدم إثبات الغصب من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
- هل عدم وجود سند ملكية من أبرز أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
- هل وجود عقد إيجار من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
- هل رفع الدعوى على شخص غير المغتصب من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
- هل مرور سنة على وضع اليد يُعد من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
- هل المطالبة بالأجرة من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب في القضاء المصري؟
- ما هي الدفوع القانونية التي يمكن أن تكون من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
- حالات انقضاء الحق أو رفض دعوى الطرد للغصب في القانون المصري
- كيف يمكن استئناف حكم رفض دعوى طرد للغصب؟
- كيف يمكن تجنب أسباب رفض دعوى الطرد للغصب عند إعداد الدعوى؟
- نصائح لضمان نجاح دعوى الطرد للغصب
- صيغة دعوى طرد للغصب
- خاتمة
ما معنى دعوى طرد للغصب؟
دعوى الطرد للغصب هي دعوى حق موضوعية يرفعها صاحب الحق في استعمال الشيء أو استغلاله أو التصرف فيه، سواء كان هذا الشيء أرضًا أو شقة أو وحدة سكنية، وذلك ضد من يضع يده على العين بغير سند قانوني.
ولا يشترط في هذه الدعوى أن يكون سند المدعي مسجلًا، فيكفي أن يكون لديه سند قانوني صحيح يبرر الحيازة، ولو كان عقدًا عرفيًا، طالما ثبت أن المدعى عليه لا يملك أي سند مشروع لوضع يده.
ما الفرق بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الإخلاء؟
يُلاحظ في الواقع العملي وجود خلط شائع بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الإخلاء، وهو خلط قد يؤدي إلى رفض الدعوى شكلاً أو موضوعًا، رغم أحقية المدعي، وهو ما يُعد من أبرز أسباب رفض دعوى الطرد بالغصب دون أن تكون الأسباب واضحة لصاحب الحق.
أولًا: دعوى الطرد للغصب
هي دعوى تُقام عندما تكون الحيازة أو وضع اليد على العين العقارية بلا أي سند قانوني، ولا تستند إلى عقد إيجار أو علاقة تعاقدية سابقة.
الأساس فيها هو إثبات الغصب، أي أن المدعى عليه واضع يد مجرد، بلا حق أو سند.
فإذا عجز المدعي عن إثبات هذا الغصب، أو ثبت وجود علاقة قانونية سابقة—even لو انتهت—قد ترفض الدعوى، وهو ما يندرج ضمن أسباب رفض دعوى الطرد بالغصب التي لا تكون ظاهرة للمدعي عند رفعها.
ثانيًا: دعوى الإخلاء
دعوى الإخلاء تُبنى على سند قانوني سابق، كعقد الإيجار، ويكون واضع اليد في الأصل صاحب حيازة مشروعة، ثم زالت هذه المشروعية بانتهاء العقد أو تحقق سبب قانوني للإنهاء.
الغاية منها ليست استرداد عين مغتصبة، بل تنفيذ أثر قانوني لعقد قائم أو منتهي، ولذلك فإن إثبات الغصب ليس شرطًا فيها، وإنما إثبات انتهاء العلاقة القانونية.

| ❗ هل تخشى أن تُرفض دعوى الطرد بالغصب رغم ثقتك في حقك؟ 📞 احجز الآن استشارة قانونية أونلاين مع الأستاذ علاء الجوهري متخصص في دعاوى الطرد للغصب ولديه خبرة عملية عميقة في هذا النوع من القضايا، سعر الاستشارة مناسب جدًا مقارنة بحجم الخبرة والتخصص |
شروط قبول دعوى الطرد للغصب
دعوى الطرد للغصب هي دعوى حق موضوعية يرفعها صاحب الحق في استعمال أو استغلال أو إدارة العقار، ضد من يضع يده عليه بغير سند قانوني أو بسند زال أثره واستمر واضع اليد رغم ذلك.
ولا تُعد هذه الدعوى من دعاوى الحيازة، ولا تخضع للقيود الزمنية المقررة لها، وإنما تخضع للقواعد العامة في الإثبات، وهو ما يجهله كثير من المتقاضين، ويؤدي إلى الوقوع في أسباب رفض دعوى الطرد بالغصب دون إدراك السبب الحقيقي.
أولًا: ثبوت الغصب (انعدام السند القانوني)
يشترط لقبول دعوى الطرد للغصب أن يثبت أن المدعى عليه:
- واضع يد على العقار
- دون سند قانوني يبرر هذه الحيازة
أو أن يكون السند قد زال (كفسخ عقد أو انتهائه) ومع ذلك استمر واضع اليد.
ويُعد الخلط بين وجود علاقة قانونية سابقة وبين الغصب الفعلي من أبرز أسباب رفض دعوى الطرد بالغصب.
ثانيًا: صفة ومصلحة رافع الدعوى
لا يُشترط أن يكون رافع الدعوى مالكًا مسجلًا للعقار، وإنما يكفي:
- أن يكون له حق قانوني في الإدارة أو الاستغلال أو الحيازة المشروعة
مثل: - الشريك على الشيوع
- المشتري بعقد عرفي
- من ألزمه القانون بالمحافظة على العين
المهم أن تتوافر له الصفة والمصلحة، وإلا قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
ثالثًا: أن يكون رافع الدعوى ملزمًا قانونًا بالمحافظة على العين
كل من يلتزم قانونًا بالمحافظة على الشيء المسلم إليه، كالحارس أو الوكيل أو الشريك، يحق له اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايته، ومنها رفع دعوى الطرد للغصب.
إغفال هذا الشرط أو عدم بيانه بوضوح في صحيفة الدعوى قد يُعد من أسباب رفض دعوى الطرد بالغصب.
رابعًا: عبء الإثبات
في الأصل:
- يقع عبء إثبات مشروعية وضع اليد على المدعى عليه
لكن يشترط أن يثبت المدعي بدايةً: - وجود حيازة فعلية
- وأن المدعى عليه مغتصب أو واضع يد بلا سند
ضعف الإثبات أو غموض الوقائع سبب شائع لرفض الدعوى.
هل يجب إنذار واضع اليد قبل رفع دعوى الطرد للغصب؟
لا يشترط القانون المصري توجيه إنذار سابق لرفع دعوى الطرد للغصب،
إذ يجوز رفع الدعوى مباشرة دون إنذار، لأن الغصب بذاته يُعد اعتداءً على الحق.
ومع ذلك، قد يُستخدم الإنذار كوسيلة إثبات أو قرينة، لكنه ليس شرطًا لقبول الدعوى.
ما هي المحكمة المختصة بنظر دعوى الطرد للغصب؟
- المحكمة المختصة قيميًا هي المحكمة الابتدائية (دائرة مدني كلي) لأن دعوى الطرد للغصب من الدعاوى غير المقدرة القيمة، وفقًا للمادة 41 من قانون المرافعات
- المحكمة المختصة محليا : محكمة محل إقامة المدعى عليه او محكمة موقع العقار محل النزاع
كم تستغرق دعوى الطرد للغصب؟
لا توجد مدة ثابتة لدعوى الطرد للغصب، إذ تختلف مدة الفصل فيها باختلاف ظروف كل قضية، إلا أنها في الغالب تُعد من الدعاوى المستعجلة نسبيًا مقارنة بغيرها من الدعاوى المدنية.
وتمر الدعوى بالمراحل التالية:
- مدة الفصل: قد تستغرق الدعوى من عدة أشهر إلى ما يزيد على ذلك، بحسب عدد الجلسات، وحجم النزاع، ودفوع الخصم، ومدى وضوح واقعة الغصب.
- رفع الدعوى: يقوم المالك أو صاحب الحق برفع دعوى الطرد للغصب أمام المحكمة المختصة، مع تقديم المستندات التي تثبت الملكية أو الحيازة القانونية، وإثبات واقعة الغصب.
- نظر الدعوى: تعقد المحكمة جلسات لسماع أقوال الخصوم، وتبادل المذكرات، وقد تطلب المحكمة تقديم مستندات إضافية أو شهود.
⚠️ ملاحظة مهمة:
| دعوى الطرد للغصب تختلف عن دعاوى الإخلاء الناشئة عن عقد إيجار، ولا يُشترط فيها إنذار أو إثبات امتناع عن السداد، وإنما الأساس هو إثبات الغصب. |
هل تخضع دعوى الطرد للغصب للتقادم؟
نعم، دعوى الطرد للغصب تخضع لقيد زمني مهم في القانون المصري، ويُعد من أبرز أسباب رفض الدعوى إذا لم يُراعَ فيشترط لقبول دعوى الطرد للغصب أن يتم رفعها خلال سنة واحدة من تاريخ الغصب.
التوضيح القانوني:
- لا تُقبل دعوى الطرد للغصب إلا إذا كان المدعي قد أُخرج من العقار قهرًا وبغير رضاه، وكان واضع اليد غاصبًا بلا سند.
- يجب رفع الدعوى خلال سنة من تاريخ واقعة الغصب، وإلا اعتُبر النزاع نزاعًا على أصل الحق، وتخرج الدعوى عن كونها طردًا للغصب.
- إذا ترك المدعي العقار بمحض إرادته دون إكراه أو غصب، فلا تُعد الحالة غصبًا، ولا تُقبل دعوى الطرد للغصب.
الأثر القانوني للتقادم:
مرور أكثر من سنة على واقعة الغصب دون رفع الدعوى يؤدي إلى:
- عدم قبول دعوى الطرد للغصب
- واضطرار المدعي إلى اللجوء لدعوى أخرى (كاستحقاق أو طرد مستند للملكية)، وهي أطول وأعقد.
ما هي أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
رغم أن دعوى الطرد للغصب تُعد من أقوى الدعاوى لاسترداد العقار، إلا أن القضاء المصري يرفض عددًا كبيرًا منها، ليس لعدم أحقية المدعي، وإنما بسبب أخطاء قانونية أو ضعف في الإثبات، وهي من أبرز أسباب رفض دعوى الطرد بالغصب التي لا تكون واضحة لصاحب الحق.
أولًا: عدم ثبوت سند قانوني جدي للمدعي
عدم تقديم سند يثبت الحق في الحيازة القانونية — سواء كان عقدًا مسجلًا أو عرفيًا مدعمًا بتسلسل ملكية — يؤدي إلى رفض الدعوى، لأن المحكمة لا تحمي حقًا غير ثابت.
ثانيًا: وجود عقد إيجار سابق
يجب أن تُقام الدعوى على واضع اليد الفعلي، وليس على شخص آخر، وإلا قُضي بعدم قبولها.
ثالثًا: رفع الدعوى على غير ذي صفة
وجود علاقة إيجارية، حتى لو انتهت مدتها، ينفي الغصب ويجعل الطريق القانوني الصحيح هو دعوى الإخلاء، لا دعوى الطرد، وهو سبب شائع من أسباب رفض دعوى الطرد بالغصب.
رابعًا: المطالبة بالأجرة أو قبولها
المطالبة بالقيمة الإيجارية أو استلامها تُعد قرينة على وجود علاقة قانونية، وتؤدي غالبًا إلى رفض الدعوى لانتفاء الغصب.
خامسًا: عدم إثبات واقعة الغصب
عدم تقديم أدلة كافية تثبت أن المدعى عليه يضع اليد على العقار دون سند قانوني، يُعد من أخطر أسباب رفض دعوى الطرد بالغصب، لأن الدعوى في جوهرها تقوم على هذا الركن وحده.
ملاحظة قانونية مهمة
| دعوى الطرد للغصب لا تتقادم بمضي سنة، لكنها قد تُرفض عمليًا إذا طال الزمن وضعفت أدلة إثبات الغصب، وهو ما يُفاجئ كثيرًا من أصحاب الحقوق دون أن يفهموا سبب الرفض الحقيقي. |
هل عدم إثبات الغصب من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
نعم يُعد عدم إثبات واقعة الغصب أو عدم تقديم أدلة كافية على توافرها من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب في القضاء المصري، لأن هذه الدعوى تقوم في أصلها على ثبوت أن المدعى عليه واضع يد بغير سند قانوني.
تعريف الغصب في قضاء محكمة النقض:
الغصب هو وضع اليد على العين العقارية دون سند قانوني يبرر هذه الحيازة، سواء كان ذلك السند عقد إيجار، أو أي علاقة قانونية أخرى تبيح وضع اليد وبالتالي، فإن عجز المدعي عن إثبات أن المدعى عليه يحوز العقار دون حق، يؤدي إلى انتفاء ركن الغصب ورفض الدعوى.
ما الذي تطلبه المحكمة لإثبات الغصب؟
لإثبات واقعة الغصب، يجب على المدعي تقديم أدلة واضحة تُبين:
- أن العين محل النزاع تحت الحيازة الفعلية للمدعى عليه.
- أن هذه الحيازة لا تستند إلى أي سند قانوني مشروع، كعقد إيجار صحيح أو علاقة قانونية قائمة.
فإذا فشل المدعي في إثبات أحد هذين الأمرين، تقضي المحكمة برفض الدعوى لعدم ثبوت الغصب، باعتبار أن دعوى الطرد للغصب تهدف أساسًا إلى استرداد العين ممن يضع يده عليها دون سند قانوني.
هل عدم وجود سند ملكية من أبرز أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
نعم يُعد عدم إثبات سند ملكية أو حق قانوني جدي من أهم أسباب رفض دعوى الطرد للغصب في القضاء المصري، لأن المحكمة لا تقضي بالطرد إلا إذا ثبت لها أن المدعي صاحب حق مشروع في الحيازة.
فإذا قدم المدعي سندًا غير مسجل — كعقد بيع عرفي — دون أن يُثبت أن هذا السند يرتد إلى ملكية ثابتة أو حيازة قانونية مشروعة، فإن المحكمة قد تعتبره دليلًا غير كافٍ على الحق، وتقضي برفض الدعوى لعدم ثبوت الحق المطلوب حمايته.
ولا يشترط القانون أن يكون سند الملكية مسجلًا، إلا أن ضعف السند أو عدم اكتماله يُعد من الأسباب العملية الشائعة التي تؤدي إلى رفض دعوى الطرد للغصب، حتى مع اقتناع المدعي بأحقيته.
هل وجود عقد إيجار من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
نعم يُعد وجود عقد إيجار صحيح وساري بأركانه القانونية من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، لأن الحيازة في هذه الحالة تكون مستندة إلى سند قانوني ينفي صفة الغصب ولا يكفي مجرد الادعاء بوجود عقد إيجار، بل يجب على واضع اليد إثباته إثباتًا قانونيًا كاملاً. فإذا عجز عن تقديم دليل جدي على قيام العلاقة الإيجارية، فلا ينتفي الغصب، وتظل دعوى الطرد قائمة.
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن العبرة بثبوت السند القانوني لا بمجرد الادعاء بوجوده، وأن الحيازة القائمة على عقد صحيح لا تُعد غصبًا.
هل رفع الدعوى على شخص غير المغتصب من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
نعم من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب أن تُقام الدعوى على شخص لا يضع يده فعليًا على العين محل النزاع، أو لا تربطه بها حيازة مباشرة فالمحكمة تنظر ابتداءً إلى صفة المدعى عليه، فإذا ثبت أنه ليس واضع اليد الحقيقي أو ليس له سيطرة فعلية على العقار، قضت برفض الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، دون التعرض لموضوع الحق.
هل مرور سنة على وضع اليد يُعد من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
لا مرور سنة على واقعة وضع اليد لا يُعد من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب ، لأن مدة السنة الواردة في القانون تتعلق بدعاوى الحيازة فقط، ولا تنطبق على دعوى الطرد للغصب باعتبارها دعوى حق موضوعية
فدعوى الطرد للغصب تقوم على إثبات وضع اليد بغير سند قانوني، وإثبات الحق الأصلي للمدعي، ولا تتقيد بميعاد سنة لرفعها.
ومع ذلك، فإن مرور فترة زمنية طويلة دون اتخاذ إجراء قد يُضعف إثبات واقعة الغصب أو يُثير قرائن على وجود علاقة قانونية سابقة، وهو ما قد يؤدي عمليًا إلى رفض الدعوى، لا بسبب التقادم، وإنما لعدم كفاية الأدلة.
هل المطالبة بالأجرة من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب في القضاء المصري؟
لا قررت محكمة النقض أن المطالبة بالأجرة أو سدادها وحدها لا تُعد دليلًا قاطعًا على انتفاء الغصب، ولا تكفي بذاتها ان تكون من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب.
إذ أوضحت المحكمة أن العبرة ليست بطلب الأجرة في حد ذاته، وإنما بثبوت قيام عقد إيجار صحيح بأركانه القانونية. فمجرد دفع مقابل انتفاع لا يُنشئ علاقة إيجارية ما لم يثبت وجود عقد يبرر الحيازة.
ومع ذلك، فإن الاستمرار في المطالبة بالأجرة أو قبولها قد يُعد قرينة ضمنية على وجود علاقة قانونية، وهو ما يُستخدم عمليًا ضمن أسباب رفض دعوى الطرد للغصب إذا دعمته ظروف الدعوى ومستنداتها.
ما هي الدفوع القانونية التي يمكن أن تكون من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب؟
يملك المدعى عليه في دعوى الطرد للغصب التمسك بعدد من الدفوع القانونية التي، متى ثبتت، تؤدي إلى أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، باعتبار أن الغصب هو الركن الجوهري لهذه الدعوى.
ومن أبرز هذه الدفوع القانونية التي قد تتحول إلى أسباب رفض دعوى الطرد للغصب:
🔹 أولًا: إثبات وجود سند قانوني للحيازة
إذا قدم المدعى عليه سندًا قانونيًا صحيحًا يبرر وضع يده على العين، مثل عقد إيجار ساري أو عقد بيع مسجل، فإن الغصب ينتفي، ويصبح هذا السند من أبرز أسباب رفض دعوى الطرد للغصب.
🔹 ثانيًا: التمسك بالتملك بالتقادم
يجوز للمدعى عليه الدفع باكتسابه الملكية بالتقادم، متى أثبت أن وضع يده كان هادئًا وعلنيًا ومستمرًا وبنية التملك، وهو ما يُعد من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب القانونية المعترف بها في القضاء المصري.
🔹 ثالثًا: الطعن على سند المدعي أو صفته
الطعن في سند المدعي لإثبات أنه مزور أو غير منتج لآثاره القانونية يعد من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، إذ يؤدي إلى عدم ثبوت الحق في الحيازة.
🔹 رابعًا: الدفع بالصورية أو التواطؤ
قد يتمسك المدعى عليه بالدفع بصورية عقد المدعي أو التواطؤ في تحريره، وهو أحد أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، خاصة في حالات البيع المتعدد، مع التأكيد أن التسجيل أو إثبات الحق قانونًا هو الحاسم.
حالات انقضاء الحق أو رفض دعوى الطرد للغصب في القانون المصري
رغم أن دعوى الطرد للغصب من أقوى الدعاوى لحماية الملكية، إلا أن هناك حالات قانونية قد تكون من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، وهو ما يخلط بينهما كثير من المتقاضين.
ومن أبرز هذه الحالات:
أولًا: اكتساب الملكية بالتقادم المكسب
إذا ثبت أن المدعى عليه قد وضع يده على العقار وضعًا هادئًا وعلنيًا ومستمرًا وبنية التملك لمدة 15 سنة دون اعتراض جدي من المالك، فإنه يكتسب الملكية بالتقادم، وينقضي حق المالك نهائيًا، ولا تُقبل دعوى الطرد للغصب.
ثانيًا: إقرار المالك بحق المدعى عليه في الحيازة
إذا أقر المالك صراحة أو ضمنًا بحق المدعى عليه في الانتفاع بالعقار، فإن صفة الغصب تنتفي، ويصبح هذا الإقرار من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب.
ثالثًا: وجود سند قانوني مشروع للمدعى عليه
وجود عقد إيجار ساري أو عقد بيع مسجل أو أي سند قانوني صحيح يُبرر وضع اليد، ويُعد من أبرز أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، دون أن يسقط الحق إلا إذا ترتب على السند انتقال الملكية.
رابعًا: رفع الدعوى على غير ذي صفة
رفع الدعوى ضد شخص ليس هو المتعدي الفعلي على العين يُعد من أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، مع إمكانية إعادة رفع الدعوى على الطرف الصحيح لاحقًا.
خامسًا: سوء استعمال الحق في التقاضي
إذا ثبت أن الدعوى كيدية أو تعسفية، قد تقضي المحكمة برفضها أو بالتعويض، دون أن يترتب على ذلك سقوط حق الملكية أو المنع من إعادة رفع الدعوى متى توافرت شروطها.
سادسًا: الأخطاء الإجرائية الجسيمة
الأخطاء الإجرائية قد تؤدي إلى رفض الدعوى، وتدخل ضمن أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، لكنها لا تسقط الحق في رفع الدعوى إذا أُصلحت الإجراءات لاحقًا.
كيف يمكن استئناف حكم رفض دعوى طرد للغصب؟
إذا صدر حكم برفض دعوى الطرد للغصب — سواء بعدم قبول الدعوى أو برفض الطلبات موضوعًا — فإن القانون المصري يجيز الطعن عليه أمام محكمة أعلى، وفقًا للإجراءات والمواعيد القانونية المقررة.
أولًا: الطعن بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف المختصة
الأحكام الصادرة من محكمة أول درجة في دعاوى الطرد للغصب يجوز الطعن عليها بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف المختصة، وذلك خلال ميعاد 40 يومًا من تاريخ صدور الحكم الحضوري أو من تاريخ إعلانه إذا كان غيابيًا، طبقًا لقانون المرافعات.
ويترتب على الاستئناف:
- إعادة عرض النزاع على محكمة الدرجة الثانية
- إعادة بحث الوقائع والأدلة
- مراقبة صحة تطبيق القانون
ويجوز للمستأنف أن يطلب في صحيفة الاستئناف:
- إلغاء الحكم المستأنف
- والقضاء مجددًا بقبول دعوى الطرد للغصب
- أو، في حالات استثنائية، إحالة الدعوى للمحكمة الابتدائية إذا شاب الحكم بطلان جوهري.
ثانيًا: الأسباب الشائعة للاستئناف في دعاوى الطرد للغصب
من أكثر الأسباب التي يُبنى عليها الطعن بالاستئناف في هذا النوع من الدعاوى:
- خطأ المحكمة في تقدير سند الملكية أو تجاهله رغم ثبوته بالأوراق
- سهو الحكم عن دليل جوهري ثابت بالمستندات
- الخطأ في تطبيق القانون أو في تفسير أركان الغصب
- الاعتماد على قرينة غير كافية لنفي الغصب أو لإثبات وجود سند قانوني
- القصور في التسبيب أو فساد الاستدلال
وتُعرض هذه الأسباب تفصيلًا في صحيفة الاستئناف لإثبات خطأ الحكم المستأنف.
ثالثًا: الطعن بالنقض بعد الفصل في الاستئناف
إذا صدر حكم استئنافي نهائي، يجوز — في الحالات التي يجيزها القانون — الطعن عليه أمام محكمة النقض، بشرط أن يكون الطعن قائمًا على:
- الخطأ في تطبيق القانون
- أو الخطأ في تفسيره
- أو القصور في التسبيب
ومحكمة النقض لا تعيد بحث الوقائع، وإنما تراقب سلامة تطبيق القواعد القانونية، وقد استقرت أحكامها على ضوابط دقيقة لتوافر أركان دعوى الطرد للغصب، وتقوم بنقض الأحكام التي تخالف هذه الضوابط.
كيف يمكن تجنب أسباب رفض دعوى الطرد للغصب عند إعداد الدعوى؟
لتفادي أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، يجب على المدعي اتخاذ عدد من الخطوات القانونية الدقيقة قبل رفع الدعوى، لأن الخطأ في الإعداد غالبًا ما يؤدي إلى الرفض رغم وجود الحق.
أولًا: تقديم سند قانوني جدي يثبت الحق في الحيازة
لا يشترط أن يكون سند الملكية مسجلًا، ولكن يجب أن يكون سندًا صحيحًا ومنتجًا لآثاره القانونية، سواء كان عقدًا رسميًا أو عرفيًا مدعومًا بتسلسل ملكية أو حيازة مشروعة.
ثانيًا: إثبات واقعة الغصب بأدلة واضحة
يجب تقديم أدلة تثبت:
- أن المدعى عليه واضع يد فعلي على العين
- وأن هذا الوضع بلا سند قانوني
وذلك من خلال المستندات، المعاينات، الشهود، أو القرائن الجدية.
ثالثًا: التأكد من عدم وجود سند قانوني يبرر الحيازة
وجود عقد إيجار ساري، أو علاقة قانونية سابقة، ينفي الغصب ويؤدي إلى رفض الدعوى، مهما كانت قناعة المدعي بأحقيته.
رابعًا: عدم التراخي الذي يضعف إثبات الغصب
رغم أن دعوى الطرد للغصب لا تتقيد بميعاد سنة، إلا أن التأخير الطويل في اتخاذ الإجراءات قد يُضعف الأدلة أو يُنشئ قرائن على وجود علاقة قانونية، وهو ما يُعد من أسباب رفض دعوى طرد للغصب في التطبيق العملي.
نصائح لضمان نجاح دعوى الطرد للغصب
نجاح دعوى الطرد للغصب لا يتوقف فقط على وجود الحق، بل يعتمد بدرجة كبيرة على حسن الإعداد القانوني وطريقة إدارة النزاع منذ بدايته، لأن كثيرًا من الدعاوى تُرفض بسبب أخطاء كان يمكن تفاديها بسهولة.
أولًا: أهمية جمع الأدلة والشهود
يُعد جمع الأدلة القاطعة والشهود الموثوقين حجر الأساس في نجاح دعوى الطرد للغصب، إذ يجب على المدعي إثبات:
- حقه القانوني في الحيازة أو الملكية
- وواقعة الغصب المتمثلة في وضع اليد بغير سند قانوني
ويشمل ذلك المستندات، والمعاينات، والشهادات، وأي قرائن تثبت أن المدعى عليه واضع يد دون حق، لأن ضعف الأدلة يُعد من أبرز أسباب رفض دعوى الطرد للغصب.
ثانيًا: الاستعداد للتعامل مع الدفوع والطعون
غالبًا ما يلجأ المدعى عليه إلى إثارة دفوع قانونية، مثل الادعاء بوجود عقد إيجار أو التمسك بالتقادم أو الطعن على سند المدعي.
ولذلك يجب أن يكون المدعي ومحاميه مستعدين:
- للرد على هذه الدفوع
- وتفنيدها قانونيًا
- وتدعيم الدعوى بما يكفي لإقناع المحكمة بانتفاء أي سند قانوني للحيازة
كما يجب الاستعداد لمرحلة الاستئناف إذا صدر حكم غير مواتٍ.
ثالثًا: دراسة خيار التسوية الودية
في بعض الحالات، قد يكون اللجوء إلى التسوية الودية حلًا عمليًا وفعالًا، خاصة إذا كان النزاع قابلًا للحل دون التقاضي، أو إذا كان طول أمد الدعوى قد يُضعف الموقف القانوني أو يزيد من التكاليف.
والتسوية لا تعني التنازل عن الحق، بل قد تكون وسيلة ذكية للحفاظ عليه بأقل خسائر ممكنة.
صيغة دعوى طرد للغصب
محكمة …………….. الجزئية
رقم الدعوى: ……… لسنة ……..
مقدمة من السيد / ……………
المقيم ………………، ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……………… المحامي الكائن في …………………
ضد السيد / ………………
المقيم ……………… قسم ……….. محافظة ………….
مضمون صحيفة الدعوى:
أنه في يوم ……… الموافق …./…./……..، فوجئ الطالب بأن المعلن إليه قد وضع يده على (العقار/الأرض/الشقة) المملوكة للطالب الكائن في ………… قسم ………. محافظة ………..، والمحددة حدودها بـ ………………، بدون سند قانوني، وبغير وجه حق.
وقد حاول الطالب حل النزاع وديًا دون جدوى، مما دفعه لتحرير محضر إثبات حالة رقم ……… لسنة ……… إدارة ……… قسم ………..، إلا أن المعلن إليه لم يمتثل لأي إجراء، الأمر الذي يخول للطالب إقامة هذه الدعوى لطلب رد يد المعلن إليه الغاصبة عن العين المبينة بالصحيفة وتسليمها للطالب خالية من أي أشخاص أو شواغل، وسليمة من أية تلفيات، مع إلزامه بالمصروفات القانونية.
الإجراءات
أنا المحضر ………….. قد انتقلت في التاريخ أعلاه إلى مكان المعلن إليه وسلمته صورة أصلية من صحيفة الدعوى، وكلفته بالحضور أمام محكمة ……….. الكائن مقرها ……….. أمام الدائرة (……) في تمام الساعة التاسعة صباحًا وما بعدها من يوم ……… الموافق …./…./…… لسماع الحكم ب رد يد المعلن إليه الغاصبة وتسليم العين للطالب خالية من الأشخاص والمنقولات وسليمة من أية تلفيات، وإلزامه بالمصروفات.
خاتمة
في الختام، يظل فهم أسباب رفض دعوى الطرد للغصب خطوة حاسمة لكل من يود استرداد عقاره أو شقته المغصوبة، فالكثير من الدعاوى تُرفض ليس لقوة المدعى عليه، بل بسبب عدم الالتزام بالشروط القانونية الأساسية. لذلك يجب على كل صاحب حق التأكد من قوة سند الملكية، وإثبات واقعة الغصب، وتجهيز الأدلة والشهود بشكل محكم قبل رفع الدعوى لتجنب الوقوع في أسباب رفض دعوى الطرد للغصب.
كما أن الإعداد القانوني الجيد يُسهم في تفادي أي دفوع من المدعى عليه قد تؤدي إلى رفض الدعوى، مما يبرز أهمية الاستشارة القانونية المتخصصة لتحديد المخاطر المحتملة وتفاديها. ويظل التركيز على أسباب رفض دعوى الطرد للغصب أمرًا لا غنى عنه عند إعداد الدعوى، سواء فيما يتعلق بالسند القانوني أو الإجراءات أو إثبات وضع اليد بغير حق.
لذلك، من الضروري الانتباه لكل التفصيل القانوني المرتبط بملكية العقار وحقوق المدعي، والعمل على تفادي كل ما قد يشكل من بين أسباب رفض دعوى الطرد للغصب، لضمان نجاح الدعوى والحفاظ على حقك كاملاً أمام القضاء.

| لا تترك حقك يضيع! احرص على تفادي أسباب رفض دعوى الطرد للغصب واستعن بخبرة الأستاذ علاء الجوهري، متخصص دعاوى الطرد للغصب، لحجز استشارة قانونية أونلاين بأسعار مناسبة. خطوة بسيطة الآن قد تحمي ملكيتك بالكامل غدًا! |



